الفيروز آبادي
453
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
25 - بصيرة في الحرق حرقت الشئ أحرقه كنصرته أنصره أي بردته وحككت بعضه على بعض ، ومنه قراءة علىّ وابن عبّاس رضى اللّه عنهم وأبى جعفر ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) « 1 » والنون مشددة . وعن أبي جعفر ( لنحرقنه ) والنّون مخفّفة . والحرق بالتّحريك : النّار . يقال : في حرق اللّه ، ومنه الحديث « الحرق « 2 » والغرق والشّرق شهادة » ويقال حرق النّار : لهبها . وفي الحديث « ضالّة المؤمن « 3 » أو المسلم حرق النّار » يعنى إذا أخذها إنسان وتملكها أدّته إلى النار . والحرقة بالضم والحريق : اسمان من الاحتراق . وقوله تعالى ( فَلَهُمْ « 4 » عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ) أي لهم عذاب بكفرهم ، وعذاب إحراقهم المؤمنين . وحرقت الشئ حرقا [ و ] « 5 » أحرقته . وقال الفرّاء : الحرقة والحرقة . وأحرقه بالنار وحرّقه شدد للكثرة ، وقرئ : ( لتحرّقنّه ) يقول للسّامرىّ لتحرّقنّ بيدك إلهك الذي ظلت عليه عاكفا . والإحراق إيقاع نار ذات لهب في الشئ ومنه استعير أحرقنى بلومه إذا بلغ « 6 » في أذيته بلوم .
--> ( 1 ) الآية 97 سورة طه . ( 2 ) الذي في الجامع الصغير عن الطبراني : « البطن والغرق شهادة » . ( 3 ) ورد في الجامع الصغير عن مسند ابن حنبل والترمذي وغيرهما . ( 4 ) الآية 10 سورة البروج . ( 5 ) زيادة من القاموس . ( 6 ) في الراغب : « بالغ » .